علي بن محمد بن عباس ( أبي حيان التوحيدي )

113

البصائر والذخائر

317 - قال أعرابي لصاحب له : اجعل العوض منه النّزوع عنه . 318 - كاتب : أنت في زمان إن لم تغالط أهله وتختلهم عما في أيديهم ، وتصبر على مكاره الأمور وبعد المطالبة ، لم تصر إلى شيء ، ولم تجد أحدا منبّها على فضل منك وإن عرفه فيك ، ولم يفتنه من محاسنك شيء إلا وجد « 1 » في مساوئ غيرك عوضا منه ، وكان بذلك أثلج وإليه أسكن ؛ فعليك بالصّبر ، فإن عاقبته إلى خير ، وأقلّ ما فيه أنّ صاحبه لا يلوم نفسه ولا يلومه أحد ، ولعله أن يظفر ويدرك . 319 - كتب عامل إلى المأمون : قلّ من سارع في بذل الحقّ من نفسه إذا كان الحقّ مضرّا به ، وقلّ من ترك الاستعانة بالباطل إذا كان فيه صلاح معاشه وسبب مكتسبه ، وإذا تفرّق الحقّ في أيدي جماعة فطولب به تشابهت في الكره « 2 » لبذله ، وتعاونت على دفعه ومنعه بالحيل والشّبه قولا وفعلا ، واحتاج المبتلى باستخراج ذلك الحقّ من أيديها إلى مجاهدتها ومصابرتها . 320 - إبراهيم بن إسماعيل بن داود الكاتب : وصل كتابك بخطّ يدك المباركة ، فلم أر قليلا أجمع لكثير ، ولا إيجازا « 3 » أكفى من « 4 » إطناب ، ولا

--> ( 1 ) على فضل . . . إلا وجد : سقط من ك ر . ( 2 ) ك ر : فيه الفكرة . ( 3 ) ر : انجازا . ( 4 ) ك : أكفى عن .